برعاية وتوجيه مدير قسم شؤون الأقسام الداخلية الأستاذ المساعد الدكتور محمد بهجت المحترم، وبالتعاون مع كلية التمريض / جامعة بغداد، نُظِّمت يوم الأربعاء الموافق 29 نيسان 2026 زيارة إنسانية إلى مستشفى حماية الأطفال / ردهة الأمراض النزفية الوراثية، في مبادرة إنسانية نبيلة جسّدت أسمى معاني الرحمة والتكافل، وانطلقت من الإيمان العميق بأن رعاية الأطفال المرضى ومساندتهم تمثل واجباً إنسانياً ومجتمعياً، لاسيما وأن هذه الشريحة العزيزة تمثل نبض المجتمع وأمل مستقبله.
وجاءت هذه الزيارة دعماً للأطفال المرضى، ولاسيما المصابين بالأمراض السرطانية، ومواساةً لهم في مواجهة معاناة المرض، وتأكيداً على أهمية الإحاطة بهم بالرعاية النفسية والمعنوية إلى جانب الرعاية الصحية، بما يرسّخ لديهم مشاعر الطمأنينة ويمنحهم ما يحتاجونه من أمل وقوة في رحلة العلاج.
وشهدت الزيارة حضور وفد من كلية التمريض / جامعة بغداد ضمّ الأستاذ المساعد الدكتور وفاء عبد علي حطاب، والمدرس الدكتور ختام غازي عطية، والمدرس المساعد حسين حسن عزيز، والمعاون الباحث حسين عدنان كاظم، إلى جانب المدرس المساعد مروان عبد الرحمن مسؤول شعبة الخدمات، والمدرس المساعد مريم عبد الرحمن هاشم مسؤول وحدة المتابعة في قسم شؤون الأقسام الداخلية، فضلاً عن مشاركة عدد من طلبة كلية التمريض، في حضور عكس تضافر الجهود المؤسسية والإنسانية في دعم هذه الشريحة التي تستحق كل صور العناية والاحتواء.
وتضمّنت الزيارة توزيع الهدايا على الأطفال الراقدين، في لفتة إنسانية مرهفة حملت معاني المحبة والاحتضان، واستهدفت إدخال البهجة إلى قلوب أنهكها الألم، ورسم الابتسامة على وجوه بريئة تقاوم المرض بصبر يفوق أعمارها. وقد منحت هذه المبادرة الأطفال لحظات فرح صادقة خفّفت شيئاً من وطأة المعاناة، ، بما عكس أهمية الالتفات إلى الجوانب النفسية والوجدانية لهذه الفئة العزيزة.
كما مثّلت الزيارة رسالة تضامن إنساني مع الأطفال وذويهم، أكدت أن دعم هذه الشريحة لا يقتصر على الجوانب العلاجية، بل يمتد ليشمل الرعاية النفسية والاجتماعية بوصفها جزءاً أساسياً من مسيرة العلاج والتعافي، وأن الوقوف إلى جانبهم في محنتهم هو تعبير صادق عن مسؤولية المجتمع تجاه أطفاله.
وتأتي هذه المبادرة انطلاقاً من حرص المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية على أداء رسالتها الإنسانية إلى جانب دورها العلمي، وترسيخ قيم الرحمة والعطاء، وتعزيز ثقافة المبادرات الهادفة إلى دعم الأطفال المرضى بوصفهم شريحة تحتاج إلى الرعاية والاهتمام المستمر، وبما يؤكد أن حماية الطفولة ورعايتها ليست عملاً تطوعياً فحسب، بل رسالة إنسانية سامية تعكس وعي المجتمع ومسؤوليته تجاه مستقبله.

Comments are disabled.